الشيخ علي اليزدي الحائري

214

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

روي عن أبي ذر الغفاري ( رحمه الله ) [ قال : ] قلت : يا رسول الله أي كتاب أنزل الله تعالى على آدم ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : كتاب الحروف المعجم : ا ب ت ث الخ ، فهي تسعة وعشرون حرفا . قلت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عددت ثمانية وعشرين حرفا . فغضب ( صلى الله عليه وآله ) حتى احمرت عيناه فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر والذي بعثني بالحق نبيا ما أنزل الله على آدم في اللغة العربية إلا تسعة وعشرين حرفا . قلت : يا رسول الله أليس فيها لام وألف ؟ قال : لام وألف حرف واحد ، قد أنزله الله تعالى على آدم في صحيفة واحدة ومعه سبعون ألف ملك ، من خالف لام ألف فقد كفر بما أنزل الله تعالى علي . قال تعالى : * ( ولقد آتينا داود وسليمان علما ) * ( 1 ) . قال بعض المفسرين : ذلك هو الاسم الأعظم تركب من الحروف الواردة في فواتح السورة ، وكان مكتوبا على خاتم سليمان بن داود ( عليهما السلام ) ، وبه لان الحديد لداود ( عليه السلام ) ، وسخر الجن لسليمان وطوى الأرض للخضر ، وبه تعلم العلم اللدني وبه أوتي عرش بلقيس وبه يحيي عيسى الطير ، وكان مكتوبا على عصا موسى ( عليه السلام ) وسيف علي ( عليه السلام ) ، وكما بلغنا عن الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) سأله رجل عن معنى * ( كهيعص ) * ( 2 ) فقال له : لو فسرتها لك لمشيت على الماء . فأول الأقلام قلم السرياني ومنه تفرعت ساير الأقلام وهو أول قلم كان في الدنيا وبه كان آدم ( عليه السلام ) قد وضع سفره ( 3 ) .

--> 1 - النمل : 15 . 2 - مريم : 1 . 3 - ينابيع المودة : 3 / 202 .